الملا فتح الله الكاشاني
365
زبدة التفاسير
( 22 ) سورة الحجّ مدنيّة ، وهي ثمان وسبعون آية . في حديث أبيّ بن كعب قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من قرأ سورة الحجّ أعطي من الأجر كحجّة حجّها ، وعمرة اعتمرها ، بعدد من حجّ واعتمر فيما مضى وفيما بقي » . وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « من قرأها في كلّ ثلاثة أيّام ، لم يخرج من سنته حتّى يخرج إلى بيت اللَّه الحرام ، وإن مات في سفره أدخل الجنّة » . ولمّا ختم سبحانه سورة الأنبياء بالتوحيد ، والإعلام بأنّ نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رحمة للعالمين ، افتتح هذه السورة بخطاب المكلَّفين ، ليتّقوا الشرك ومخالفة دين الإسلام ، فقال : بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ( 1 ) يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وتَرَى النَّاسَ سُكارى وما هُمْ بِسُكارى ولكِنَّ عَذابَ اللَّه شَدِيدٌ ( 2 )